الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٤6
(1)
محرمات ويمر بنا الراكب فَتُدلُ إحدانا الثوب على وجها) (1)،
وفي الأثر: إن المرأة تفعل كذلك من غير أن يمس الثوب وجهها،
والله أعلم.
الممنوع الثاني: الذي هو الطيب، والأصل فيه الحديث المتقدم، وهو قوله عليه السلام: (لا يلبس المحرم شيئاً من الثياب منه الزعفران ولا الورس)، فعلى هذا، يلبس من الثياب أيها شاء وأي لون شاء، ما لم يكن منها زعفران أو ورس أو مالم عصفر، وما كان من الطيب، وقد بلغنا: (أن النبي لا نهى عن لبس القسي)، وهو ثوب به حرير و (المعصفر)، وإن غسل
ولم ينقص منه ولم يكن فيه ريح الطيب، فلا بأس بلبسه وكذلك لا يمس بدنه طيباً ولا يدهن بدهن فيه طيب لما بلغنا
عن النبي عل: (أنه نهي عن ذلك) وقد روي عن النبي (أنه رأى رجلاً محرماً عليه قميص ملطخ بالزعفران فألقاه وأمره أن يخرجه من عليه)، ففي الأثر: أنه كذلك من وقع على ثوبه طيب طرحه ومن وقع على بدنه غسله، كذلك أيضاً لا
يشم
الطيب ولا
،
(1) رواه أحمد.
- 264 -