الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٥

يتلذذ به " وإن استنشقه متعمداً فعليه دم، وأما إن أكل طعاماً فيه طيب، فقد قالوا: لا بأس عليه، ولعل هذا لأنه لم يكن في أكله ما في استعماله من اللذة والزينة، وعن ابن عباس رضي الله عنه: أنه كره للرجل أن يمس طيباً قبل أن يحرم بيومين، وكذلك ينبغي له أن يتقي الطيب قبل أن يحرم، ولا يطيب ثيابه عند إحرامه ولا قبله ولا بعده، ولا يأخذ بقول من قال بخلاف هذا، لأن ما نهى عن استعماله في الإحرام منهي عن استصحابه

ولو عمله قبل الإحرام أصله لبس القميص والصيد، والله أعلم.

•

والطيب ضربان: طيب هو للنساء وهو الذي يغلب لونه على رائحته، مثل الخلوق والزعفران وما أشبه ذلك، والطيب الآخر لا يغلب عليه اللون، مثل المسك والغالية وما أشبه ذلك وكذلك أيضاً لا يلبس الحرير (لقوله عليه السلام في الحديد والذهب: هذان محرمان على رجال أمتي ومحللان لنسائها) (1)، وإن لبسه فعليه لما قدمنا، وكذلك أيضاً لا تلبسه المرأة في

دم

الإحرام، لأنه زينة والزينة منهي عنها في الإحرام للحج، لما قدمنا

(1) تقدم ذكره.

- 265 -