الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٦

من المناهي، وكذلك أيضاً في لبس الحلى دم إلا الخاتم، وقد بلغنا عن النبي عليه السلام: (أنه نهى عن تختم الذهب)، ففي هذا کره

دليل على أن ما سوى الذهب لم يدخل في هذا، وبعضهم الخاتم في الإحرام، وكذلك لا تلبس المرأة خزاً ولا حريراً،

ولا تتزين ولا تكتحل، وتنزع عنها حليها إلا ما خافت أن ينكس بنزعه فلتتركه لعلة الضرورة، لأن هذا كله زينة كما قدمنا، ولأنه أيضاً من دواعي الجماع فنهى عنه، كما نهى عن

الرفث الذي يدعو إلى المباشرة لقوله تعالى: (فلا رفت ولا فسوق

(1)

،

على ما يأتي بيانه إن شاء الله، ولا

ولا جدال في الحج) (1) بأس أن يكتحل المحرم بما لا طيب فيه ولا زينة مثل الخضض والأنزروت وحبة السودان، وفي الأثر: ومن اكتحل بالإثمد لا طيب فيه من وجع فلا ترى عليه بأساً في ذلك.

(2)

الممنوع الثالث، الذي هو إلقاء التفث: وهو المعني بقوله تعالى: وثم ليقضوا تفثهم)، وهو أخذ الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبطين، وحلق العانة، والأخذ من الشعر كأنه

(1) تقدم ذكرها.

(2) الحج: 29.

- 266 -