الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٠بذنب بعيره فجعل يلويه ويحدو ويقول شعراً:
وَهُنَّ يَمْشِينَ بِنَا هَمياً إن تصدقِ الطَّيرُ نَنكَ لَمِيساً
فقلت له: أترفث وأنت محرم؟ فقال: الرفث ما قيل عند النساء، وقال بعضهم: الرفث غشيان النساء والقبل والغمز أن تعرض لها بالفحش من الكلام، وفي أثر أصحابنا: ونهى الله تعالى في التنزيل عن الرفث للمحرم وهو غشيان النساء، ومن فعل أبطل إحرامه، بحجة كان إحرامه أو عمرة أو بها جميعاً، سواء كان الآية، وعليه بدل من عامه، وإن لم
عمداً أو خطاً العموم يستطع من عامه فمن قابل، وعليه الهدي كفارة مع البدل، وقال بعض:: إذا أفد حجه مضى عليه حتى يتمه ولم يخرج منه بالفساد وعليه القضاء أو الهدي في الفاسد من عام قابل، وقال جابر بن زيد رحمه الله: (سمعت أن رجلاً أصاب امرأته في الحج
على عهد عمر بن الخطاب، فسئل عن ذلك فقال: يقضيان حجها من قابل ويهديان ولا تحرم عليه امرأته بذلك، وقد سمعتها من نبيكم هكذا) (1)، وفي الأثر: ولا يعبث بشيء ما نهي عنه
(1) رواه البيهقي.
- 270 -