الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧١يعني المحرم، ولا يلتذ بنظر امرأته ولا يقبلها ولا يمس ما تحت ثيابها، فإن قبل أو مس لزمه دم يذبحه بمكة، وذكر أن كل ما حرك الذكر ففيه الدم أظنه عن عطاء، وفي الأثر: كل إنزال
من نوع الاستمتاع يفسد الحج والعمرة، كالإنزال في الوطء دون
:
القبلة والمس وما أشبه ذلك.
الفرج ومع واختلفوا في نكاح المحرم قال بعضهم: لا ينكح المحرم ولا ينكح، والدليل ما روي من طريق عثمان بن عفان أن النبي عليه السلام قال: (لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب))، وقال بعضهم لا بأس بنكاح المحرم ولا يدخل بها حتى يحل، قال الربيع: قال ضمام بن السائب عن جابر بن زيد عن ابن عباس: (أن النبي عليه السلام تزوج خالته (أي خالة ابن عباس) ميمونة بنت الحارث وهو محرم) (2) والله أعلم؛ وأما الفسوق الذي نهى عنه فهو المعاصي فمن ركب شيئاً مما نهى الله ورسوله فعليه الجزاء، وقيل: {ولا فسوق)، يعني ولا سباب، والمعنى كله واحد لقوله عليه السلام: سباب المؤمن فسوق) (3)، وأما قوله: (ولا جدال)، يعني
(1) رواه الجماعة الا البخاري (2) رواه الجماعة الا البخاري.
(2) متفق عليه.
271 -