الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٢المراء، فمن فعل ومارى بالباطل يغضب أو يغضب صاحبه فعليه كفَّارة، فمن جادل بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فلا كفارة
عليه، وفي كتاب تفسير خمس مائة آية ولا جدال أي: ولا مراء في الحج حتى يغضب وهو محرم أو يغضب صاحبه وهو محرم، ومن فعل ذلك فليطعم مسكيناً، وذلك (لما أمر النبي عليه السلام في حجة الوداع من لم يكن معه هدي إذا طاف بالبيت وسعى بين
الصفا والمروة فليحل من إحرامه وليجعلها عمرة، فقالوا للنبي: قد أهللنا بالحج) (1) فذلك جدالهم.
الممنوع الخامس، الذي هو الإصطياد: والأصل فيه قوله تعالى: (وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرماً) (2)، ولا
(2)
يأكل صيد بر، وإن صاده غيره وهو قول ابن عباس وبه أخذ
أصحابنا وعليه اعتمدوا، ويقول: الآية مبهمة في الأكل والقتل
وأن غيره يفسر الآية على القتل لا الأكل، مثل الآية الأخرى،
وهي قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم، والدليل على قول أصحابنا: أن صيد البر حرام على
حرم
(3)
(1) تقدم ذكره. (2) المائدة: 96.
(3) المائدة: 95.
،
- 272 -