الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٣

المحرم

(1)

صاده هو أو صاده غيره من محل أو محرم ما روي من طريق ابن عباس قال: (أهدى رجل إلى رسول الله الحماراً وحشياً وهو بالأبواء فرده عليه، فلما رأى رسول الله الكراهة في وجهه قال له: إنا لم نرده عليك، إلا أنا حرم) (1)، فهذا يدل أن لحم الصيد على المحرم حرام، سواه قتله هو أو غيره، وإن أكل شيئاً من ذلك فعليه قيمة ما أكل إذا صاده غيره، وإن صابة هو وأكله فعليه الجزاء لقتله، وقيمة ما أكل لأنه منهي عن قتله، ومنهي عن أكله، والجزاء ما قال الله تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم)، يعني صيد البر لقوله تعالى: لكم صيد البحر وطعامه متاعاً لكم والسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرماً) (2)، وصيد البحر هو السمك المالح، وأما الأفاكر والضفادع وطيور الماء فهو صيد البر، يعيش في البر فهو من صيد البر، ثم قال: ومن قتله متعمداً)

يعني متعمداً لقتله

والخطأ

(

ومع

لأنه

هذا التخصيص أوجبوا الجزاء في العمد

، ولم يمتثلوا دليل الخطاب في هذه الآية وهو الأشبه في

(1) متفق عليه

(2) تقدم ذكرها.

(18)

- YET -