الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٤هذا الوجه، لأن الخطأ لا يزيل الضمان بل يزيل الإثم فقط، وكذلك أيضاً إن أشار إلى الصيد فأصيب فعليه الجزاء، وإن قتل إثنان صيداً فعليهما جزاه واحد، إلا إن افترقا فعلى كل واحد منهما جزاء، ونظير هذا إذا قتل رجلان رجلاً فإنما تكون عليهما دية واحدة لقوله تعالى: {فجزاء مثل ما قتل من النعم، فأوجب المثل من الإبل والبقر والغنم و يحكم به ه، يعني بجزاء الصيد وذوا عدل منكم)، يعني رجلين عدلين فقيهين من المسلمين، فما حكما عليه لزمه، وليس فيه شيء مؤقت إلا اجتهاد الحكمين، والعدلان حكمهما عبادة"، ألا ترى أنهما لو حكما ببدنة في غزال أن حكمهما، مردود ومن لزمه جزاء من الصيد وفيه سنة عن النبي وهو عالم بالسنة، فليس له أن يعطي ما لزمه من ذلك حتى يحكم به ذوا عدل، وإن كان العدلان غير عالمين بالسنة والجزاء وحكمه، فله أن يعرفهما كيف السنة في ذلك على سبيل الفتيا، وإن لم يجد من يحكم عليه فإنه يرجع إلى بلده، فإذا وجد من يحكم عليه من العدول بعثه إلى مكة ينحر عنه، ولا يجزئ فيه إلا حكم عدلين كما قال الله، ولا يجزئ
فيه عدل واحد
(+) كذا في الأصل.
- 274 -