الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٧في هذا الماء أنه نجس عندهم، وإذا نزحت عشرة دلاء وفرغ ماؤها طهرت على قول من اعتبر الخمسين دلواً مقدار ما فيها وإن لم تكن تنزح لقوتها لا ينجسها شيء، ومن لم يعتبر ذلك قال لا بد من خمسين دلواً للسنة أو أربعين، ولا يرى تنجيس الماء الذي يغرف منها والله أعلم، ولا يجب غسل جوانب البئر عند من نجس الماء الذي يغرف منه لأن ما يلاقي جوانب البئر من الماء النجس يزيله عنه ما يقع عليه من جانب البئر لأنه ماء جار ويرده إلى الماء الراكد، فالماء لا يبقى على جوانبها، وقيل في الكلب إذا خرج من النهر والماء يجري من شعره وجلده ان ذلك الماء طاهر بمنزلة الماء الجاري لا بأس به والله أعلم. وقد أجمعوا
قوله: لأن الأصل في هذا الماء أنه نجس عندهم هذا إنما يظهر في البئر القليلة الماء تنشف وأما الغزيرة الماء فلا، عبارة الشيخ إسماعيل رحمه الله تعالى: هكذا ماء البئر أيضاً فالحكم فيه الطهارة فإن خالطته نجاسة أو ميتة نزعت منها أربعين دلواً للسنة إذا كان ماء البئر غزيراً وإن كان قليلا نزح كله لما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما وابن الزبير نزحا زمزم لزنجي مات فيه، ونزح الماء إنما يكون بعد إخراج الميتة أولاً، واتفقوا أنه لا يجب غسل جوانب البئر وأنها إذا نزحت فقد طهرت هي والدلو جميعاً ولم يقطعوا أيضاً بنجاسة الماء الذي يغرف للسنة قلت: بل هو طاهر وذلك لأن ما ذكره المصنف مبني على القول باعتبار الحركة والمذهب هو الثاني وهو قوله: ومن لم يعتبر ذلك الخ. وهو موافق
•
11·1