الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٥

وأما غير الصيد والشجر فما كانت فيه سنة ذلك، مثل الظفر

وحلق الشعر وتغطية الرأس ونحو ذلك، مثل ما أمر النبي كعبا فقال له: (إحلق وصم، أو أطعم أو أنسك) ()، والله أعلم؟

(1)

ثم قال: ﴿هَدْيا بالغ الكعبة﴾، يعني مكة والحرم كله مكة، لأن الكعبة لا يحل لأحد أن ينحر فيها باتفاق الأمة

6

ثم قال:

أو كفَّارة طعام مساكين)، يعني مساكين أرض الحرم يشتري بقيمة الصيد طعاماً مكة، ويتصدق به على المساكين، بسعر لكل مسكين نصف صاع حنطة أو عدل ذلك أراد أو عدل ذلك الطعام صياماً، يقول: (أو عدل ذلك صياماً) يصوم لكل نصف صاع يوماً على عدة المساكين، وهو مخير بين الهدي والإطعام والصيام، لأن أو للتخيير في كلام العرب، والذبح والإطعام بمكة والصيام حيث

شاء أجزأه، وقال آخرون: حيث ما أطعم أو صام أجزأه

اعتمدوا على ظاهر الإطلاق، والأولون ذهبوا إلى أن المراد بهذا

الرفق بفقراء الحرم، والله أعلم. وقوله: ليذوق وبال أمره

6

يعني جزاء ذنبه يقول: الكفارة عقوبة له لقتل الصيد عفا الله عما

سلف، يعني كفَّارة على من قتل الصيد قبل التحريم، ومن عاد

"

(1) متفق عليه

- YYO-