الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٦بعد النهي إلى قتل الصيد فينتقم الله منه بالعقوبة مع الكفارة، ولا. نأخذ بقول من يقول: لا يحكم عليه بالإعادة والجزاء ويترك فينتقم الله منه لأن الله يقول: {ومن عاد فينتقم الله منه كم
بالعقوبة مع الكفارة عزيز)، أي منيع في ملكه ذو انتقام في مملكته من أهل معصيته، والهدي إذا بلغ مكة وفرق على الفقراء أجزأ إلا هدي المتعة، فلا يجزئ إلا بمنى، واختلف الناس في معنى هذا المثل المذكور في قوله: (فجزاء مثل ما قتل من النعم، فقال أبو حنيفة: مثل في القيمة، وقال غيره: مثل في التشبيه، وقال أبو حنيفة: إن من الصيد ما لا يوجد له شبيه ولا يوجد للحيوان المصيد في الحقيقة شبيه إلا من جنسه، فقد نص: أن المثل الواجب فيه هو من جنسه، فوجب أن يكون مثلاً في التعديل والقيمة، والأحسن فيا يوجبه النظر عندي أن ينظر الحكمان إلى أشبه الأشياء بالصيد من النعم؛ فيحكمان به، ويهديه إلى الكعبة، وإن أصاب شيئاً لا يبلغ الهدي، فعليه قيمته طعاماً،
، وعلماؤنا وأئمتنا يحكمون بالجزاء والله
والله أعلم.
- 276 -