الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٧

وفي أثر أصحابنا: فكل ما كان من جميع كان من جميع الصيد والطير،

فقيه الحكومة، فما حكم الحكمان من شيء فهو الجزاء، وليس عليه فيه شيء مؤقت إلا اجتهاد الحكمين، وفي الأثر أيضاً: وإن قتل شيئاً من الصيد حكم به ذوا عدل جزاء مثل ما قتل من النعم، يحكم عليه بقيمته مثله، قل أو كثر ما يراه الحكمان، أكثره بدنة، وأقله إطعام مسكين، وهذا في الشجر والصيد، وقد بلغنا عن ابن عباس أنه قال: من قتل حماراً وحشياً أو نعامة ففيهما بعير ينحر بمكة للمساكين، وكذلك، من قتل ذوات القرون مثل: الوعل والأروى فعليه بدنة أو بقرة، وفي أولادهن أولاد بدنة مثلهن،

وفي الظبي وما كان في معناه شاة، وفي ولده ولد شاة مثله، وهذا أشبه في المثل، وروي: (أن النبي الحكم في الضب جدياً) (1)

(1)

وكذلك حكي عن عمر رضي الله عنه وقد قيل: بصاع من طعام، وقال ضمام بن السائب روي جابر عن ابن عباس أنه قال: (خرجنا حجّاجاً فأوطاً رجل منا ضباً ففزر ظهره، فسألنا

=

عمر

فقال: يا زيد أحكم فيه، فقال: أمير المؤمنين خير منا

وأعلم؛ فقال: إنما أمرتك أن تحكم ولم آمرك أن تزكي

(1) رواه مالك

6

- YYY-