الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٩

أو تمرة وما أطعم عنها فهو خير منها، وفي الأثر: عن ابن عباس أنه سئل عن المحرم يقتل القملة قال: يقال أهون هالك، قال بعضهم: هذا إذا لم يتعمدها، والله أعلم؛ وفي الجرادة حكومة: وقد قيل تمرة، وفي الذرة لقمة أو قبضة من طعام، وفي الذبابة قبضة من طعام؛ وفي الأثر: ويطرح المحرم البرغوث والقرادة والحالمان، وكل ما ليس منه ولا يقتل من ذلك شيئاً، وكذلك أيضاً الشجر، أعني شجر الحرم فيه حكومة، أعني الحرم الذي يقال له الأمن، ولا يزول تحريمه أبداً، وفي أثر أصحابنا: أن ذرع طول الحرم بين الكعبة إلى الحل في كل ناحية حول مكة،

فمن الكعبة إلى الحل من طريق المدينة أربعة أميال ونصف

6

ومنها من طريق جدة إثنا عشر ميلاً، ومنها من طريق تهامة ستة أميال، ومنها من طريق عرفات أحد عشر ميلاً، ومنها من طريق العراق تسعة أميال، ومن لجأ إلى هذا الحرم وعليه الحد فإنه لا يبايع ولا يجالس ولا يُطعم ولا يُؤوى حتى يخرج من الحرم ويقام عليه الحد حد ما اجترم، لقوله تعالى: (وإذ جَعَلْنا البيت مثابة

للناس وأمناً)

(1)

(1) البقرة: 125.

- 279 -