الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٠وأما من أحدث حدثاً في الحرم فعليه الجزاء، والأصل
ما روي من طريق أنس بن مالك: (أن النبي صلى الله عليه وسلم طلع جبل أحد فقال: هذا جبل يحبنا ونحبه اللهم إن إبراهيم حرم مكة،
(1)
وأنا أحرم المدينة ما بين لابتيها) (1)، قال الربيع: يعني ما بين حرتيها
واختلف الناس فيمن قتل الصيد بالمدينة وهو محل، قال بعضهم: بالجزاء، وبعضهم قال: لا جزاء عليه، والله أعلم، ولا يحل لمحل ولا المحرم شجر الحرم ولا صيده، والأصل في ذلك ما بلغنا من طريق أنس قال: (قال رسول الله: مكة حرام لحرمة الله، لا تحل لُقَطَتُها ولا يُغضد شجرها ولا يحل صيدها ولا يختلى خلاؤها، فقال عمه العباس رضي الله عنه: إلا الإذخر يا رسول الله؟ قال: إلا الإذخر) (2)؛ قال الربيع: الاذخر نبت يصنع منه الحصر، وفي شجر الحرم حكومة، كما في الصيد لتساويها في النهي جميعاً، أما الصيد فقد ذكرناه أعني صيد الحل والحرم على المحرم، وصيد الحرم على المحل والمحرم، فالجزاء فيهما
(1) متفق عليه.
(2) تقدم ذكره
- 280 -