الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨١ما ذكرناه أولاً، وأما الشجر فقد بلغنا عن ابن عباس أنه قال: في الدوحة وهي الشجرة الكبيرة بقرة، وفي الجزلة وهي الشجرة الوسطى شاة، وفي القضيب درهم؛ وفي الأثر: وفي الجزلة من الشجر شاة، وفي الدوحة جزور، وفي العود درهم، وفي القضيب الصغير نصف درهم، وفي الورقة إطعام مسكين، هذا في غير ما يزرعه الناس، وأما ما زرعت فلك أن تنزعه، ويدل على ذلك قوله عليه السلام: (لا يختلى خلاؤها ولا يعضد شجرها) فأضافهما إليها، وفي الأثر: روي عن عمر بن الخطاب رضي الله رأى رجلاً يقطع من شجر الحرم ويعلف بعيراً له فقال: على به، فقال: يا عبدالله أما علمت أن مكة حرام
كله
عنه
بالرجل فأتى لا يعضد شجرها ولا ينفر صيدها، ولا تحل لقطتها إلا لمعرف؟ قال له: أمير المؤمنين ما حملني على ذلك إلا أن معي نضواً لي فخشيت أن لا يبلغني أهلي ولا معي من زاد ولا نفقة، قال: فرق له بعد ما هم به، قال: وأمر له ببعير من إبل الصدقة وقال له: لا تعودن أن تقطع من شجر الحرم شيئاً)؛ وفي الأثر: من رمى طائراً على أغصان شجرة وأصلها في الحرم: أنه لا جزاء عليه إلا إذا كانت الأغصان في الحرم، فإذا رماه على أغصانها وأصلها
281 -