الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٢في الحل أن عليه الجزاء إذا كانت الأغصان في الحرم، والعلة في هذا الحرم لا أصل الشجر، وهذا في المحل لأن المحرم حرام عليه الصيد سواء في الحل والحرم، وفي الأثر: وقيل من دخل في الحرم بالصيد فليطلقه ومن دخل بلحم الصيد فقيل: يدفنه، وقيل: إنه إذا أطعمه أحداً فأكله أن على آكله الجزاء، فإن قال قائل: فإذا على هذا المعنى من دخل الحرم بالكلأ والشجر ينتفع ه كما قلت إذا دخل الحرم بالصيد يطلقه، لأن النهي عنهما واحد، لقوله عليه السلام: (لا يختلى خلاؤها ولا يحل صيدها)، فأضافهما إلى مكة جميعاً، قيل له: ولا سواء. والفرق بينهما ان الشجر أعني شجر مكة لا ينتفع به في مكة ولا في غيرها ولو أخرجته إلى الحل والصيد بخلافه، لأنه لو خرج الصيد من الحرم لكان حلالاً، فإذا أدخله صار حراماً، فإذا كان هذا هكذا، فعلة التحريم في الشجر لعينه، وعلة التحريم في الصيد لمعنى
فلا
غيره وهو الحرم.
- 282 -