الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٨أن قدر ما يتوضأ به يطهر قطرة من البول في الثوب والبدن، واختلفوا في قطرة من البول إذا وقعت في قدر ما يتوضأ به والله أعلم لأنه معلوم أن قدراً ما من الماء لو حَلَّهُ قدر ما من النجاسة لسرت فيه ولكان نجساً. وإذا ورد الماء على النجاسة جزءاً فجزءاً فإنه معلوم أنه يفني عين تلك النجاسة وتذهب قبل فناء ذلك الماء فعلى هذا يكون آخر جزء ورد من ذلك قد طهر المحل لأن نسبته إلى ما ورد عليه مما بقي من النجاسة نسبة الماء الكثير إلى القليل من النجاسة، فلذلك كان العلم يقع في تطهير هذه المحال بذهاب عين النجاسة والله أعلم. والماء الراكد مثل الحوض إذا كان يخرج منه الماء ويزداد إليه فألقي فيه نجاسة فإنه طاهر ما لم تغلب عليه لأنه جار بمنزلة الماء الراكد الكثير الذي لم تسر النجاسة في جميع أجزائه، وإن كان الماء يزداد إليه ولا يخرج منه أو يخرج منه ولا يزداد إليه فحلته نجاسة ففيه قولان على ما تقدم، قال بعضهم: طاهر كالماء الجاري، وقال بعضهم: نجس كالماء الراكد، وأما الماء الطاهر إن صب فيه ماء منجوس فطار منه شيء فلا بأس بما طار منه لأن النجاسة تنزل إلى أسفل، ومنهم من يقول: قد نجس ما مس ذلك الماء
لكلام الشيخ اسماعيل رحمه الله تعالى. حرره. قوله: ويزداد اليه الخ. أي حال خروجه.
-1·1 -