الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٤

فأدمى فلا شيء عليه، ولعل هذا على أحد القولين، وإلا فالضرورة لا تزيل الجزاء، أصله فدية الاداء، والله أعلم.

ويجوز له أيضاً أن يقتل من قاتله من السباع، والأصل في ذلك ما روي من طريق عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله: (خمس ليس على المحرم في قتلهنَّ من جناح الغراب والحدأة والفأر والعقرب والكلب العقور) (1)، وقال بعضهم: يقتلهن إذا خافن، وقال آخرون: لم يرد ذكر الخوف، وقال الشافعي: الم رجل مخالف (2) كل محرم الأكل فهو في معنى الخمسة، وذلك عنده أن المحرم الأكل ليس من الصيد الذي نهى الله عنه المحرم عن قتله، وقال بعضهم: لا يقتل إلا الغراب الأبقع يعني من الغربان وخصصوا عموم الإسم، وقد جاء في بعض الروايات ألا يقتل في الحرم شيء إلا الحية والعقرب أو حدأة أو غراب أبقع أو كلب عقور أو فأر، وفي الأثر: وأما الغراب فلا يرميه إلا أن يريد؛

خرق وعاء أو يجرح ظهر راحلته فإنه يرميه فإن قتله فلا شيء

عليه،

وأما

من غير

علة

يقتله، فقد قال بعضهم: إن عليه الفداء

(1) رواه أحمد (2) كذا في الأصل ولعله: ونقل عن الشافعي رجل مخالف:

- YA-