الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٢

ورحمهم فوضع الله تعالى تحت العرش بيتاً على أربعة أساطين من زبرجد وغشاه بياقوتة حمراء وسماه الصراج، وقال للملائكة: طوفوا به ودعوا العرش وهو البيت المعمور الذي ذكره الله، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، ثم لا يعود كل واحد منهم أبداً، ثم إن الله تعالى بعث ملائكته فقال لهم: ابنوا بيتاً في الأرض مثله وقدره، وأمر من في الارض من خلقه أن يطوفوا به كما يطوف من في السماء بالبيت المعمور، وجعل الله

طوافه ركناً من أركان الحج والعمرة، ولا حج لمن تركه لقوله تعالى

ثم ليقضوا تفثهم وليُوفُوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق)

:

(1)

يعني به طواف الزيارة، وأما ابتداء الطواف من الحجر فإنه بلغنا عن جابر عن ابن عباس قال: لما بنى ابراهيم عليه السلام البيت قال لإسماعيل: إذهب فأتني بحجر صغير أضعه يبتديء الناس منه أجعله علماً، قال: فذهب فأتاه بحجر فرماه وقال: إنتني بحجر غير هذا، قال: فذهب فأتاه بحجر فرمي به قال:- فاذهب فأتني بحجر غير هذا، قال: فذهب فأتاه بحجر فرمى به، فقال: إنتني بحجر غير هذا، قال: فذهب فأتاه بحجر فرمى به فقال: إئتني بحجر غير هذا، فذهب فأتاه

(1) (الحج 29).

-292

-