الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

لما رُوِيَ أن النبي عليه السلام قال: (لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل منه أو يتوضأ)). وأما الماء المنجوس إن صب فيه الماء الطاهر فما طار منه فهو منجوس الحديث ابن عباس رضي الله عنهما (إذا استيقظ

(2)

أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء)). وقال بعضهم: طاهر، ويدل على هذا حديث الأعرابي، وكذلك إن صب الماء في المكان المنجوس فطار منه على هذا الاختلاف، وإن غسل يده وهي منجوسة في الموضع الذي ينشف أو استنجى فيه، أو غسل فيه النجس من ثوبه فلا بأس إذا كان الماء الآخر لا يبلغ الماء الأول إلا وقد نشف وإن لحق الماء الآخر الماء الأول فقد نجس إن لم ينشف الماء، ومنهم من يرخص إذا كان الموضع ينشف لحديث الأعرابي ولقول النبي عليه

قوله: لما روي عنه علي الله قال الخ: لعل وجه الاستدلال به أنه يفهم منه أن الحكم للطاريء كالبول مثلا قوله: الحديث ابن عباس لعل وجه الاستدلال به أنه يفهم منه أن العلة في نهيه خوف النجاسة ففهم منه أنه ينجس بالشك ففي مسألتنا صار الماء مشكوكاً فيه فنجس عملا بمقتضى الحديث وإلا فلم يظهر وجه الاستدلال، تأمله وحرره.

(1) تقدم ذكره.

(2) تقدم ذكره.

- 102 -