الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٣بهما، وإنما نزلت هذه الآية في الأنصار وكانوا يهلون من مناة، وكانت مناة حد وقديد، وكانوا يتحرجون أن يطوفوا بين الصفا والمروة، فلما جاء الإسلام سألوا رسول الله الله عن ذلك، فأنزل الله تعالى و إن الصفا والمروة من شعائر الله).
والإبتدا بالصفا سنّة، والدليل ما روي أنه قال عليه السلام ـ حين خرج من المسجد وهو يريد الصفا - (نبدأ بما بدأ الله به، قال الله تعالى: إن الصفا والمروة من شعائر الله) (1) فبدأ بالصفا).
و أما الدعاء على الصفا والمروة فمستحب عندهم وليس شيء محدود، وقد ثبت من حديث جابر) أن النبي عليه السلام إذا وقف على الصفا كبير ثلاثاً ويقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، ويصنع على المروة مثل ذلك ثلاثاً، فإذا نزل من الصفا مشى حتى إذا انتصبت قدماه في بطن الوادي سعى حتى يخرج منه ونحر بعض هديه بيده ونحر بعضه غيره) (2) وكذلك الصعود عليه بقدر ما يرى البيت عندهم، وإن أقام في أصله أجزأه، وأما الرمل
(1) رواه الدارقطني.
(2) رواه مسلم وأحمد والنسائي.
(2)
- 303 -