الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٧

والمسلمون يستحبون الإحرام بالحج من البطحاء من المسجد الذي يقال له مسجد الجن فحيث ما أحرم من البطحاء أجزأه أو أحرم في الحرم، وروي أن النبي عليه السلام ربما أهل إذا استوت به راحلته ولا يقف عند البيت بعد التلبية، وقد قيل: إنه إن طاف بالبيت بعد أن طاف به للحج فقد أخطأ، وكذلك إن طاف به بعد طواف الزيارة تطوعاً أخطأ ولا شيء عليه، وإذا ركب راحلته وتوجه إلى منى ابتهل إلى الله تعالى في الدعاء، فإذا أتى منى قال: اللهم إن هذه منى وهي مما دللت عليه من المناسك، أسألك أن تمن علي فيها وفي غيرها بما مننت به على أوليائك وأصفيائك فها أنا ذا عبدك وبين يديك وفي قبضتك، وينزل بها ويصلي بها خمس صلوات يجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، والفجر، ويبيت بها مع الناس، ويكثر من ذكر الله تعالى، ويستحب أن يكون مشيه في ذلك كله من حين خرج من مكة إلى منى ومن منى إلى عرفات، ومن عرفات إلى المزدلفة، ومن المزدلفة إلى منى، ومن منى إلى مكة يوم النحر الطريق الأعظم، إلا إن منعه منه عدو غالت أو أمر لا يستطيع معه السير في الطريق من سيل الماء ونحو ذلك.