الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٨فصل
في تفسير ما ذكرناه
وإنما سمي يوم التروية على ما وجدنا في بعض التفاسير عن ابن عباس قال: إنما سميت تروية وعرفة، لأن إبراهيم عليه السلام رأى ليلة التروية في منامه أنه يؤمر بذبح ابنه، فلما أصبح روى يومه أجمع فكراً، أمِنَ الله هذا الحلم أم من الشيطان؟ فسمي اليوم من فكرته تروية، ثم رأى ليلة عرفة ذلك ثانياً، فلما أصبح (عرف) ذلك من الله سبحانه فسمي اليوم يوم عرفة.
وأما الإحرام يوم التروية للحج فمستحب، وإن أحرم قبل ذلك فجائز لما قدمناه عن الرجل الذي سأل ابن عمر حين قال له: رأيتك تصنع أربعاً لم أو أحداً يفعلها، قال: وما هن؟ فأخبره بهن وذكر فيهن؛ ورأيتك ان كنت بمكة أهل الناس إذا رأوا الهلال ولم تهل أنت إلا في يوم التروية، قال له ابن عمر: أما الإهلال فإني لم أر رسول الله علي يهل إلا في يوم التروية، وأما المبيت بمنى ليلة عرفة فالأصل فيه ما بلغنا عن رسول الله الله) أنه خرج إلى منى يوم التروية وصلى بها الخمس