الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٩

صلوات ثم غدا إلى عرفات)).

وفي الأثر: ومن ترك المبيت بمنى ليلة عرفة فعليه دم إلا أن يكون مرهقاً فليس عليه شيء، وهو الذي يأتي من البلاد البعيدة وقد فاته المبيت بمنى، ولا يخرج من حد منى حتى تطلع الشمس.

وحد (منى) مما يلي المشعر الحرام فيما ذكر في الأثر عند الحياض، حياض الماء الذي عند مجمع الجبلين، الجبل الكبير الذي يكون على يمين الذاهب إلى عرفات و الجبل الصغير الذي عنده يجتمع ماء منى كله؛ وقد بلغنا عن جابر قال: (سمعت أن رجلاً من الصحابة أتى النبي عمال بالمزدلفة فقال: أتيتك يا نبي الله من جبل طيء قد أكللت راحلتي ولم أدع جبلاً إلا وقفت عليه، فقال له: من شهد الصلاة معنا ووقف بعرفة ساعة من الليل أو النهار فقد قضى تفئه وتم حجه) (2)، فهذا الحديث يدل على أن المبيت بمنى ليلة عرفة ليس بواجب الدم بفواته على الذي يأتي من بلاد بعيدة، ومما يشبه هذا ما بلغنا عن أبي سفيان عن عيسى بن عمر وكيف خلصوا أبا الحر من المسودة وقد أسروه، قال: وقد احتملنا

(1) رواه احمد

(2) رواه الخمسة وصححه الترمذي.

-509 -