الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٣والمخصر عن الحج، وأما المفرد الذي لا يسوق هدياً فلا هدي عليه، وكذلك ليست بواجبة على أهل الأمصار، والدليل ما روي أنه قال عليه السلام: (فرضت علي الضحية ولم تفرض عليكم)، ولما عن أم سلمة أن النبي ل الله قال: (إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن
أيضاً روي
يضحي فلا يمس من شعره ولا بشره (2)، وأقل ما في النهي الكراهية، فقد دلّ هذا أن الضحية غير واجبة لأنه رد ذلك إلى اختيار المضحي، ولو كان واجباً لما رد ذلك إلى اختيار من وجب عليه، وبلغنا أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما لا يضحيان كراهة أن يرى أنها واجبة، ولا تجوز ضحية ولا متعة إلا من الأنعام التي نص الله عليها في قوله: (أحل لكم بهيمة الأنعام).
والحلال للمحرم الإبل والبقر والغنم، فأجمل البهائم وجمعها باسم البهيمة، وأفرد الأصناف الثلاثة باسم «الأنعام، فكان خاصاً بها دون غيرها، وكذلك لما أوجب الله الجزاء على قاتل الصيد قال: فجزاء مثل ما قتل من النعم) (3) والجزاء إنما هو في الإبل والبقر والضأن
(1) رواه الدارقطني.
(2) رواه أبو داود.
(3) المائدة: 95.
- 223 -