الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١١الأحكام التي لم يحكم بها إلا على المشركين. غير أن النظر يوجب عندي والله أعلم، أنه لما ترك الفريضة التي بان بها الموحدون من المشركين جاز أن يحكم عليه بهذه الخصال، وأيضاً فإن المشركين سماهم الله نجساً وحكم عليهم بهذا الاسم لأنهم لا يصلون إلى الطهارة ما داموا في شركهم ولأنهم لا يتوقون من النجاسات في أكثر أحوالهم والأقلف أيضاً كذلك لا يصل إلى الطهارة ما دام أقلف، ولا يكون له الماء طهارة لأن المراد بالختان الطهارة والله أعلم، ولا تصح له صلاة ولا صيام ولا حج ولا عمرة مع ما هو فيه من المعصية، ولا تؤكل ذبيحته لأن الزكاة الشرعية طاعة ولا تصح منه، ولا يجوز نكاحه لأن الأقلف أشد من الحيض الذي سماه الله أذى وحرم معه الوطء لأن الحيض صاحبه معذور، وترك الختان غير معذور صاحبه والله أعلم. واتفقوا على طهارة أشار بهيمة الأنعام واختلفوا في العلة التي من أجلها صارت الأسار طاهرة، قال بعضهم: العلة في ذلك الحياة لأن الموت من غير زكاة لما كانت سبباً
رواية عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: الأقلف البالغ لا تقبل له صلاة ولا تؤكل ذبيحته، وفي بعض الروايات إذا بلغ ولم يختتن لا تقبل شهادته وهي رواية عن أحمد بن حنبل واستثنى أحمد من ذلك الكبير إذا أسلم وخاف على نفسه الختان أن له رخصة انتهى، وهو موافق لمذهب الاصحاب والظاهر أنها لا يقولون ذلك عن رأي.
-1·8 -