الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٢

لنجاسة عين الحيوان بالشرع وجب أن تكون الحياة سبباً لطهارة عين الحيوان، فكل حي طاهر العين، وكل طاهر العين طاهر سؤره، وقال بعضهم: العلة في ذلك أن لحومها تؤكل وأشارها تابعة للحومها وهذا من باب الخاص أريد به العام وهو أصح عندي، واحتج أصحاب القول الأول بما روي من طريق عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: (سئل النبي عليه السلام عن السباع ترد الحياض وتشرب منها فقال عليه السلام: لها ما حملت في بطونها ولكم ما غبر). وعارضوهم بما روي أن النبي عليه السلام من طريق أبي هريرة قال: (إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعاً أولهن وآخر هن بالتراب) (2). وبما روي أنه سئل عن الماء يكون في الفلاة وما يأويه من السباع والدواب، فقال: (ما زاد على القلتين لم يحتمل خبئاً) فلو لم تكن السباع نجسة لم يكن للتفريق بين ما زاد على القلتين معنى، وقال أصحاب القول الأول أمر النبي عليه

قوله: وهذا من باب الخاص أريد به العام قلت: الظاهر المراد بالخاص ما ذكره من بهيمة الأنعام، والعام كل ما يؤكل لحمه سواء كان من بهيمة الأنعام أو من غيرها، حرره.

(1) أخرجه ابن ماجه وابو داود.

(2) أخرجه مسلم عن ابي هريرة وللنرمذي) اولاهن او اخراهن بالتراب).

11.01