الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٧وروي عن علي أنه قال: (أمرنا أن نستشرف العين والاذن) (1) فهي في الأضاحي أن يتفقدهما لئلا يكون فيهما نقص، وكل نقص بعد سلامة العين فلا يضر، وجاء أيضاً في الحديث النهي أن يضحى بالعجفاء التي
لا تنقي.
وفي الأثر أيضاً: لا تجوز العرجاء والعوراء ولا مكسورة القرن إذا كان يدمى، و لا مقطوعة الذنب ما لم يبق منه ما تذب به عن نفسها، ولا تجوز المجنونة، ولا العجفاء، ثم بينوا فقالوا: المتبين عرجها، إلا أن تكون تحمل عرجها وتمشي إلى المرعى ونحوه فلا بأس.
وكذلك أيضاً في الأثر: إذا كان في عين الشاة رمد كانت تبصر به العلف والمرعى جاز أن يضحى بها، وإن كان لا تبصر بها فلا تجوز، وكذلك عندهم في الأسنان إذا بقي من الضروس ما تعلف به وتجتر فجائز للضحية، وكذلك المكسورة القرن عندهم إذا بقي ما يلوى به الأصبع فجائز، وقيل: إذا خرج من الشعر فهذا يدل منهم أن كل شيء لا تأثير له في منع المنفعة لا يمنع الإجزاء، وقد روي (أنه ضحى بكبشين أملحين موجوأين) (2) وبعضهم كره ما خصي بالنار.
(1) رواه احمد وأبو داود والبخاري. (2) رواه أحمد
- rry-