الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٨

وفي الأثر: وماكان في الضحية من خلق الرب فليس ذلك ينقصها

إلا ما عناها من فعل الخلق.

وأما وقت الضحية فالأصل فيه قوله تعالى و ليذكروا اسم الله في

(1)

أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام، واختلفوا في الأيام المعلومات، قال بعضهم: عشرة أيام من ذي الحجة وآخرها يوم النحر، و قال آخرون: الأيام المعلومات يوم النحر ويومان بعده، فعلى القول الأول لا تجوز الضحية بعد يوم النحر لأحد، غير أن أهل (منى) الأضحى عندهم ثلاثة أيام بعد يوم النحر لمن لم يجد البدن، وعلى القول الثاني تجوز في يوم النحر ويومين بعده كما قال وهي الأيام المعلومات التي أمر الله أن يضحى فيها.

وفي الأثر: والضحية مجزئة من يوم النحر إلى وقت الزوال من اليوم الرابع، وأما قبل يوم النحر فلا تجوز والله أعلم.

ولا يجوز أن تذبح الضحية في الأمصار إلا بعد الصلاة؛ لما روي أنه قال عليه السلام: (أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي فترجع وننحر، ومن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا، ومن ذبح قبل الصلاة فَلْيُعد فإنما هو

(1) الحج: 28.

- 328 -