الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٩

لحم قدمه لأهله ليس من النسك في شيء)).

ففي أمره للذابح قبل الصلاة أن يعيد ذبحاً دليل على صحة ذلك: وأما أهل البادية وغيرهم ممن لم يصل مع أهل تلك البلاد يوم النحر فإذا طلعت الشمس وارتفعت قليلاً وكان نحو ما يصلي الناس في القرى صلوا وذبحوا، وأهل منى ليس عليهم صلاة العيد والله أعلم. وأما موضع الذبح بمكة فهدي المتعة والقارن يذبح بمنى، والأصل فيه ما روي (أن النبي لما رمى جمرة العقبة انصرف إلى بدنه ونحرها، وقال: هذا المنحر ومنى كلها منحر ((2).

وفي الأثر: من ذبح هدي المتعة بمكة أجزأه، ويدل على هذا ما روي (أن النبي عليه السلام نحر الهدي في الحرم يوم صده المشركون في زمن الحديبية) (3)، فهذا يدل أن الحرم كله منحر، وإن لم يجد المتمتع ما يذبح صام ثلاثة أيام في الحج كما قال الله، وهو يوم السابع

والثامن ويوم عرفة، لأن أيام الحج آخر من يوم عرفة، وقال من قال: يصومهن في العشر من أول العشر إلى يوم عرفة، وهذا لأن العشر كله

(1) رواه البخاري (و متفق على المعنى من لفظ جنوب بن سفيان البجلي).

(2) متفق عليه.

(3) رواه مسلم.

•

329 -