الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٠،
من الحج، وهذا على قول من قال: أشهر الحج شهران وعشرة أيام وسبعة إذا رجعتم، قال قوم: يصومهن في الطريق، وقال من قال: حتى يرجع إلى أهله، وسبب اختلافهم أن اسم الرجوع يطلق على من فرغ من الرجوع وعلى من هو في الرجوع، وقال قوم: معناه إذا رجعتم من عمل الحج وإن كان بمكة، لأنه قال: إذا رجعتم ولم يقل إلى أهليكم، وإن تلف مال المتمتع يوم النحر قبل أن يضحي فلا يجزئه الصوم بعد ذلك، لأنه لم يصم ثلاثة أيام في الحج كما قال الله تعالى، ولكن على هذا يكون الهدي في ذمته يبعثه إلى مكة في السنة المستقبلة إذا وجده، وإن صام تلك الثلاثة الأيام ثم استفاد مالاً يوم النحر فعليه أن يضحي إذا استفاد مالاً يوم النحر ما لم تغب الشمس، وهذه المسألة شبيهة بمن طرأ عليه الماء وهو في الصلاة وقد دخلها بالتيمم والله أعلم. وأما من اشترى أضحية من أهل الأمصار ثم نواها ثم أصابتها عاهة وماتت لم يلزمه بدلها، والفرق بينها وبين النسك بمكة أن النسك الذي يجب بمكة إنما هو كفارة وجبت في الذمة فعليه أن يأتي بالبدل لما لزمه في ذمته، والذي في غير مكة إنما هو تطوع، فإذا تلف لم يلزمه البدل لأن العين الذي جعله الله قد تلف ولا يجوز أن يكلفه الله ما لم يفرض عليه، وأما أن يبيعها أو يتلفها أو يذبحها قبل يوم النحر فلا يجوز له ذلك إلا إن أراد أن يبدلها بمثلها أو خير منها
- PT. -