الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣١فلا بأس، ولا تلزمه أيضاً الضحية أعني غير الواجبة إلا إذا سماها ضحية، وقال قوم: إنما تلزمه إذا سماها في العشر، فإذا سماها لزمته إلا أن يستبدل بها خيراً منها أو مثلها فجائز ويمسكها والله أعلم.
وإذا أراد أن يذبح ضحيته فإنه يستحب أن يمسح على ظهرها. وفي الأثر: قال أبو سفيان: قال بعض من أدركته: يستحب ألا تذبح عنه ضحيته حتى يؤتى بها فيمسح على ظهرها ويقول: اللهم هذا قرباني وهذه ضحيتي فاقبلها مني، قال: وأما أبو أيوب وائل فقد كان يأمر بذبح ضحيته ولا يمسح على ظهرها وعسى أنه لا يراها إلا ما كان يأمر بشرائها، فإذا رمى الجمرة أمر بها فذبحت ثم حلق رأسه، وروي (أنه نحر بيده الهدي)).
وكذلك في الأثر: يستحب أن يذبح ضحيته بيده، وروي أنه قال: (ولوها أهل ملتكم ولا تولوها أهل ذمتكم)).
وكذلك في الأثر: ويكره للمسلم أن يذبح له ضحيته رجل من أهل الكتاب، قال الله تعالى: (فَكُلُوا مِنها وأَطْعِمُوا البائس
(1) رواه الجماعة.
(2) رواه مسلم وأبو داود.
--