الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٣

ثم سرقت فقد أجزأت عنه دلنا ذلك على أن القربة إراقة الدم، والدليل على ذلك ما روي أنه قال عليه السلام: (ملة أبيكم إبراهيم، فقالوا: ما لنا منها؟ قال: فبكل شعرة من الصوف حسنة فيه) (1) وعن ابن عمر قال: ما أنفق الناس نفقة أعظم من السفوح في هذا اليوم، وقد أجازوا الإنتفاع بإهاب الضحية وكرهوا بيعه، والدليل على هذا ما روي أنه قال عليه السلام: (كلوا وتصدقوا وأدخروا (2).

وفي الأثر: وقيل إن أبا الشعثاء كان يشترك مع أصحابه في البقرة فيأمرهم ببيع جلدها ويتصدق به، قلت: أفينتفع به؟ قال: نعم، ولا يصلح للرجل أن يشارط القصاب على سلخ شاة وله إهابها ولكن إذا ذبح فليعطه جلدها والله أعلم.

مسألة في البدن والهدي:

وهي

قائمة،

قال الله تعالى: والبُدْنَ جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير كم (3)، والبدن هي الإبل، وقيل أيضاً هي البقر، وإنما سميت بدناً لأنها تقلد وتشعر وتساق إلى مكة، والهدي هو الذي يساق إلى

(1) متفق عليه

(2) متفق عليه (3) الحج: 36.

- 333 -