الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٤مكة وينحر بها ولو لم يقلد ولم يشعر.
وفي الأثر: وكان عبد الله بن عبد العزيز يقول: لا تشعر البدن لأن الإشعار مثلة، وكان الربيع يقول: الإشعار في السنام من الجانب الأيسر، وفي التفسير ذكروا عن ابن عباس (ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اشعر بدنته من السنام الأيمن ثم سلت عنها الدم ثم قلدها نعلين))، ومن ساق هدياً ولم يشعرها فله أن يعود فيها أو يبدلها ما لم يتكلم بلسانه أنها هدي، وله أيضاً أن يركب عليها وينتفع بألبانها ما لم تقلد وتشعر، فإذا قلدت وأشعرت فلا ينتفع بها إلا مضطراً وهو المعني بقوله تعالى: لكم فيها منافع إلى أجل مسمى) (2)، وذكر في التفسير عن عطاء عن ابن عباس قال: الأجل المسمى أن تقلد وتشعر، وهي البدن ينتفع بظهرها ويستعان بها ثم محلها أي إذا قلدت أو أشعرت إلى البيت العتيق، وروي أيضاً من طريق أبي هريرة) أن النبي لا رأى رجلاً يسوق بدنة قال: اركبها، قال: إنها بدنة، قال: اركبها، وضحك في الثانية أو في الثالثة) (3)، وهذا الخبر مطلق لم يشترط فيه شيئاً والله أعلم.
(1) رواه البيهقي والدارقطني.
(2) الحج: 33. (3) متفق عليه.
- rri -