الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٣السلام بغسل الإناء من ولوغ الكلب يحتمل أن يكون عبادة غير معقولة المعنى موقوفاً على ما ورد عليه من الماء خاصة، ويحتمل أن يكون معقول المعنى ليس من سبب النجاسة بل من سبب ما يتوقع أن يكون الكلب الذي ولغ في الإناء كلباً فخاف من ذلك السم، ولذلك جاء هذا العدد الذي هو السبع في غسله، ولا يستنكر أن يرد مثل هذا في الشرع فيكون هذا من باب ما ورد في الذباب إذا وقع في الطعام فأمغلوه فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء، وإنه يقدم الداء ويؤخر الشفاء لأنه ليس من شرط غسل النجاسة العدد. وقال آخرون: قدر: قد روي عن أبي هريرة أنه أفتى بغسل الإناء من ولوغ الكلب ثلاثاً كسائر النجاسات والله أعلم. وقال الربيع: قال ضمام بن السائب: (يكفي من ذلك ثلاث). وهو الصحيح وغير منكور أن يكون الشرع يخص نجاسة دون نجاسة بحكم دون حكم تغليظاً لها. واختلفوا في سؤر الستور قال بعضهم: نجس لأنه سبع، وقال آخرون: طاهر لحديث كبشة بنت كعب بن مالك - وكانت تحت أبي قتادة الأنصاري - أنها سكبت لأبي قتادة وضوءاً فجاءت هرة تشرب منه فأصغى أبو قتادة لها الإناء حتى شربت، قالت كبشة: ورآني أنظر إليه، قال: أتعجبين مما رأيت؟ قالت: قلت نعم، قال لي: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إنها ليست بنجس
-1.7 -