الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٥

وفي الأثر: عن أبي سفيان قال: كانت امرأة من المسلمين يقال لها أم عمر بن كعب بن الحارث خرجت إلى مكة فلما كانت على مرحلة من البصرة أمرت مولى لها يقال له مسلم السقط وكان فاضلاً، يا مسلم إشتر لي بدنة قال: فاشترى لها بدنة، فقالت له: أشعرها قال: ففعل، قال: فقالت: ما صنعنا أن نخاف أن يدخل علينا شيء من ذلك؟ قال: فأقامت مكانها، فوجهت مسلماً إلى الربيع تسأله: فقال لها: قد وجب عليك الإحرام فامسكي عما يمسك عنه المحرم حتى تنحري بدنتك.

مسألة:

والهدي المسوق في هذه العبادة منه واجب ومنه تطوع، فالواجب منه ما هو واجب بالنذر ومنه ما هو واجب في بعض أنواع هذه العبادة مثل هدي المتمتع والقارن والمحصر عن الحج في قول بعضهم، ومنه ما هو واجب لأنه كفارة مثل كفارة هدي الصيد وهدي إلقاء التفث والإيذاء وما أشبه ذلك من الهدي الذي يلزم المحرم من إخلال بعض المناسك والله أعلم. وإن عطب من هذا شيء في الطريق فإنه ذكر في بعض الأثر عطاء قال: ماكان من هدي كفارة أو جزاء الصيد عن أو فدية أو صدقة أو نذر للمساكين، فما مات منها أو ضل فعلى صاحبه

- 335 -