الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٦بدله، فإن عطب في الطريق قبل أن يدخل الحرم فليأكل منه وليطعم لأن عليه بدله للمساكين، وإن نحره في الحرم قبل أن يبلغ البيت فقد أجزأه لأن الحرم كله مكة، فإن قدم مكة في شوال أو ذي القعدة فلينحره بمكة قبل يوم النحر إن شاء ثم يتصدق به على المساكين ولا يأكل منه، ومن قدم بالهدي في عشر من ذي الحجة فلا ينحره حتى يكون يوم النحر فلينحره بمنى ويتصدق به على المساكين، قال: وما كان من هدي يهدي الله ولم يسم المساكين وهدي التطوع وهدي المحصر بالحج وهدي الحج والعمرة فلينحره يوم النحر فليأكل منه وليطعم أكثره المساكين، وكل هدي تطوع ضل أو عطب في الطريق قبل أن يدخل الحرم فلينحره ثم يغمس نعله في دمه ثم يضرب به صفحته اليمنى ليعرف أنه هدي ولا يأكل منه هو ولا رفيقه، ولا يأمر بأكله وليس عليه بدله، فإن أكل منه شيئاً فعليه بدل ما أكل، ومثل هذا بلغنا عن رسول الله (أنه بعث مع علي هدياً فأمره إن عطب منها شيء في الطريق نحره وغمس نعله أو قال خفه في دمه وضرب صفحته ليعلم أنه هدي وقال: لا تأكل منه شيئاً ولا أحد من رفقتك (1)، وهذا في التطوع ذكر في التفسير عن مجاهد عن عمر بن الخطاب أنه قال: إذا أكلت من التطوع
(1) رواه أحمد ومسلم وابن ماجه.
- 336 -