الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٤

إنها من الطوافين والطوافات عليكم). فعلل رسول الله و عدم النجاسة في الهرة بسبب الطواف وخفف عن المسلمين المحنة لأجل البلوى بها. وكذلك الفأر على هذا الاختلاف وسؤر الحيات والأماحي والأفاعي والأوزاغ وما كان في معناها نجس لأن لحومها محرمة بدليل

(2)

?

قوله تعالى: «ويحل لكم الطيبات ويحرم عَلَيْكُم الْخَبايت (2). ولأجل

ما يتوقى منها من السم و الله أعلم. واختلفوا في سؤر الكلب المكلب، قال بعضهم:: طاهر سوره إذا صانه أهله، وقال آخرون: سوره نجس ولا ينتقل حاله بصيانة أهله عن حكم الكلاب من أن يكون سبعاً. وكذلك الدجاج إذا كان يرعى ويأكل القذر والجلالة من البهائم وهي التي تأكل النجس، اختلفوا في أكلها وسؤرها وسبب الخلاف معارضة الحديث والقياس وذلك أنه روي عنه: (نهى عن أكل لحوم الجلالة وألبانها وأن يحج عليها)، والقياس هو أن ما يرد جوف الحيوان ينقلب إلى ذلك الحيوان وسائر أجزائه فإذا كان لحم ذلك الحيوان حلالاً وجب أن يكون لما ينقلب إليه من ذلك حكم ما انقلب إليه كانقلاب الدم لحماً والله أعلم. وقال بعضهم: الجلالة هي التي عاشت بالنجس ولم

(1) اخرجه الاربعة عن ابي قتادة، وصححه الترمذي وابن خزيمة وصححه ايضا

البخاري والعقيلي والدارقطني.

(2) الاعراف: 157

- 107 -