الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٥

على هذا القول فلا حج له ولا عمرة، والغسل عند الإحرام ليس بواجب، ومن لم يغتسل فليس عليه شيء، والمبيت بمنى ليلة عرفة سنة. وفي الأثر: ومن تعجل إلى عرفة ليلة مني فقد أخطأ السنة، وقال من قال: وإن غدا إلى عرفات من منى قبل طلوع الشمس فلا كفارة عليه، وأما من تعجل ليلة عرفة من منى فعليه دم، ومن دفع من عرفات قبل أن تغرب الشمس فلا حج له كما ذكرنا، ومن غربت عليه الشمس ولم يقف بعرفات فقد فاته الحج، وقال بعض: من وقف بعد ذلك ساعة من الليل ولحق مع الناس صلاة الفجر بجمع، فقد أدرك الحج كما ذكرنا قبل هذا عن رسول الله الله، ومن فاته الوقوف بعرفات فعل بمنى ما يفعل الحاج ويرحل إلى بلده ولا يصيب النساء ولا الصيد حتى يحج من قابل، وذكر عن نافع عن ابن عمر قال: من وقف بعرفات ليلة جمع قبل طلوع الفجر، فقد أدرك الحج، وإلا فليحرم بعمرة من مكانه ويعتمر وعليه الهدي والحج من قابل، وعلى هذا القول أنه يلزمه الهدي كما يلزم المحصر، ويحل من إحرامه كما يحل المحصر، وذلك أيضاً لأن الإحرام بالحج لا ينعقد في غير أشهر الحج فوجب أن يحل ويلزمه الهدي

كما يلزم المحصر، مع أن المحصر اختلفوا في حاله.

وفي الأثر: عن أبي سفيان عن الربيع في المحصر قال: يبعث

- 034 -