الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٦

بالهدي، فإذا نحر عنه حل من إحرامه من كل شيء إلا النساء والصيد، قال: وكان يقول: لا يكون عندي إلا بمنزلة أهل منى مع أن أهل منى قد شهدوا عرفة وجمعاً ورموا الجمرة ثم لم يحل لهم مع هذا كله النساء والصيد، وذكر أن رجلاً جاء وعمر بن الخطاب رضي الله عنه يخطب الناس بمنى فقال: يا أمير المؤمنين فاتني الحج وقدمت الساعة، قال فما صنعت؟ قال: كرهت أن أصنع شيئاً حتى ألقاك، فقال: قد أحسنت، قال: طف واسع وقصر من رأسك وحل وحج من قابل.

وفي الأثر: عن الربيع وأبي نوح وأبي عبيدة أنهم قالوا فيمن فاته الوقوف بعرفة قالوا: لا حج له، وليصنع ما يصنع الناس وليجعلها عمرة ثم يحل من إحرامه، وإن كان ذلك في الحج الواجب فعليه الإعادة، وإن كان في التطوع ثم حل بعمرة فلا إعادة عليه، وذكر أيضاً عن عطاء فيمن أحرم بالحج ثم قال: إن لم تكن حجة فعمرة وإلا فمحله حيث يحبس، قال: إن حبس فلا كفارة عليه ويخل من إحرامه إلا أن يكون معه الهدي فلا يحل حتى يبلغ الهدي محله، قال: وقد أمرت عائشة رضي الله عنها الزبير بن العوام أن يحرم بالحج إن تيسر، وإن حبس فهو عمرة، والله أعلم. وإن وقف بعرفات ثم أغمي عليه أو وقع عليه أو حبسه حتى مضت أيام مني فحجه تام ولا يخرج حتى يزور البيت، هذا يدل من

- 346 -