الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٧

قولهم أن زيارة البيت ليس له وقت معلوم محدود لا يتعداء كالوقوف بعرفات، وسيأتي بيان هذا إن شاء الله في موضعه، ومن وقف بعرفة فقد أدرك الحج، ومن فاته الوقوف بعرفات فاته الحج لقوله عليه السلام: (الحج عرفة)).

وفي الأثر: من مات بعد أن وقف بعرفات وكان معه أحد من أوليائه ورفقائه، وأراد أن يتم عنه ما بقي عنه من حجه فله ذلك، ولا يرم له جمرة العقبة ولا يزور له حتى يرمي لنفسه ويزور، لأنه ما لم يزر لنفسه لم يتم له حجه، وإن لم يتم حجه فلا يحج لغيره، نقوله عليه السلام: (يحج عن نفسه ثم يحج عن غيره)، وإذا رجع إلى مني فإذا رمى جمرة العقبة وزار بعد ما رمى لنفسه وزار، فإنه بعد ذلك يرمي له كما يرمي لنفسه. والدعاء في عرفات والذكر الله سنة بإجماع، وهو شيء غير محدود، ومن لم يقف بالمزدلفة هرق دماً، وقيل: من لم يدع بها فعليه دم لقوله تعالى: واذكروا الله عند المشعر الحرام) (2)، وفي بعض الآثار: ومن لم يبت بالمزدلفة فعليه دم، وذلك لأن المبيت بالمزدلفة سنة، والإفاضة قبل طلوع الشمس من المشعر الحرام، ومن تخلف حتى تطلع عليه

(2)

(1) تقدم ذكره.

(2) تقدم ذكرها.

- 347 -