الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٨الشمس لزمه الجزاء دم، ورمي الجمار سنة، ومن لم يرم جمرة العقبة يوم النحر لزمه دم، لأن النبي مال الله إنما رماها يوم النحر، ومن رماها في غير يوم النحر فقد خالف سنة نبيه محمد الا الله، والدليل على ذلك ما روي أنه قال عليه السلام يوم النحر وهو يرمي جمرة العقبة على راحلته: (خذوا عني مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه)) أو قال: (بعد حجي هذا)، وقيل: إن جمرة العقبة لا ترمى إلا من بطن الوادي، فإذا رماها انصرف والله أعلم. والضحية واجبة على المتمتع
(2)
فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم) (2) وقيل:
إنه من ذبح قبل أن يرمي فلا بأس، ولا يؤمر بذلك لما روي أن رجلاً أتى رسول الله الله فقال: (يا رسول الله إني نحرت قبل أن أرمي، فقال له النبي عليه السلام: إرم ولا حرج عليك)، والحلق والتقصير سنة.
وفي الأثر: من خرج من مكة ولم يحلق ولم يقصر فإن عليه دماً، وإن حلق قبل أن يذبح فعليه دم، لقوله تعالى: {ولا تحلقوا رؤوسكم
(1) تقدم ذكره. (2) البقرة: 196.
(3) متفق عليه.
- TEA-