الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٩

حتى يبلغ الهدي محله)، وقال بعضهم: ليس عليه شيء، والدليل لهم ما روي من طريق عبد الله بن عمرو بن العاص قال في حجة الوداع: (جاء رجل إلى النبي الله فقال: يا رسول الله لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح قال: إذبح ولا حرج عليك، قال: فجاء رجل آخر فقال: يا رسول الله لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي الجمار، فقال: إرم ولا حرج عليك، فما سئل في ذلك اليوم عن شيء إلا قال: افعل ولا حرج)) قال الرب لربيع: قال أبو عبيدة: تلك رخصة من النبي عليه السلام في ذلك اليوم، وأما من حلق قبل أن يرمي جمرة العقبة لزمه دم، لأن كل من حلق قبل أن يحل من إحرامه يلزمه دم فيه حتى يرمي ثم يذبح ثم يحلق ثم يزور، ويؤمر بتعجيل الزيارة يوم النحر فهي الفريضة وإن أخر ذلك لم يلزمه شيء إذا زار.

وفي الأثر: إذا خرج الحاج ولم يزر فعليه أن يرجع حيث كان من سنته أو بعدها ولو كان بلغ مصره حتى يزور البيت، فإذا رجع وزار وسعى ولم يكن أصاب أهله وإلا فسد حجه فعليه دم وقد تم حجه، وإن أصاب أهله فعليه الحج من قابل ودم، ولا يرجع يطأ أهله حتى يزور البيت،

(1) متفق عليه.

-519 -