الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٠

قلت لابن أبي ميسرة: إنما لهذا الرجل من سنته هذه التي حج فيها أن يزور البيت أو متى ما زار كفى، قال: بل متى ما زار أجزأه ما لم يصب النساء والصيد، وإن أصاب النساء والصيد فعليه أن يهدي بدنة، وأحسب هذا من قول عطاء، والصحيح عند أصحابنا، إذا جامع قبل أن يزور البيت فسد حجه والله أعلم. وقال بعضهم: إذا ترك طواف الزيارة حتى يمضي ذو الحجة فسد حجه، وأحسب هذا القول على قول من قال: أشهر الحج ثلاثة: شوال وذو القعدة وذو الحجة إلى آخره، وأما على قول من قال: شوال وذو القعدة وعشرة أيام من ذي الحجة، فعلى قوله يشبه أن يكون طواف الزيارة لا وقت له، لأنه إنما يفعل بعد انقضاء أيام الحج والله أعلم. ومن زار قبل أن يرمي جمرة العقبة فإنه يعود ثم يرمي جمرة العقبة ويذبح ويحلق ثم يعود فيزور أول فأول لقوله تعالى: (ثم ليقضوا تفتَهُمْ وليُوفُوا نُذُورَهُمْ ولَيَطوفوا بالبيت العتيق)، وقضاء التفث

(1)

والطواف إنما هو بعد جمرة العقبة، وإن رمى وزار قبل الذبح والحلق فيعود فيذبح ويحلق ثم يزور، وإن لم يفعل فعليه دم، وقال بعض: لا شيء عليه.

وذكر أيضاً في الأثر: عن الشيخ أبي الحسن قال: ما قدموه

(1) تقدم ذكرها.

ro. -