الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥١

وأخروه خطأ ثم رجعوا فيه فلا شيء على من فعل ذلك ما لم يحلق أو يقصر، ووجدت عن غيره أنه قال: من قدم سكاً قبل نسك فعليه دم، ولم يشترط حلقاً ولا تقصيراً، والطواف بالبيت سبعة أشواط فريضة.

ومن الأثر: وفي جامع الشيخ أبي الحسن: أن من طاف للزيارة ستة أشواط ثم خرج إلى بلده فأصاب النساء والصيد أنه فسد حجه، وتركنا قول من أثبت له الحج، وأحسب أنه قول أبي حنيفة، لأنه ذكر عنه مثل ذلك، وعند أصحابنا أن منزلة سبعة أشواط في الطواف كمنزلة أربع ركعات في صلاة الظهر، فإذا لم تجز صلاة من صلى ثلاثة ركعات كذلك لا يجوز طواف من طاف ستة أشواط ولا فرق والله أعلم. وإن طاف للزيارة ثمانية أشواط ثم نفر فعليه دم، لأنها زيارة بعد تمام الطواف خالف بها السنة فقط، لأنه عليه السلام إنما انصرف إلى ركعتي الطواف عن سبعة أشواط، فإن قال قائل: يلزم على قولك أن يكون بمنزلة من لم يطف حين قرنت الطواف بالصلاة ويكون كمن صلى خمس ركعات فلا طواف له، كما أنه لا صلاة له، قيل له: الفرق بين الطواف والصلاة في هذا الوجه أن زيادة الشوط الثامن إنما هو بعد تمام الطواف، وزيادة الركعة الخامسة في داخل الصلاة، إذ الصلاة تحتاج إلى التسليم بخلاف الطواف والله أعلم. ومن طاف وكان طوافه من وراء زمزم بينه وبين

- 351 -