الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٤

يخرج من المسجد فليركعهما ما دام في الحرم، وإن خرج من الحرم فلير كهما حيث كان، وإن أتى إلى منزله فليهد شاة لتأخير ركعتي الطواف، فعلى هذا القول يركعهما، ولو خرج من الحرم، وما لم يصل إلى

أهله وذلك لا وقت لهما إلا أنه بعد الطواف فقط، لقوله عليه السلام:

(1)

من طاف بالبيت وركع فله من الأجر كثير))، والسعي بين الصفا والمروة سنة واجبة معمول بن لة واجبة معمول بها، وقيل فريضة أيضاً، ومن تركه فعليه دم،

=

:

وكذلك من ختم سعيه بالصفا وانصرف على ستة أشواط و أحل فعليه دم، لأن السنة في السعي سبعة أشواط يبدأ بالصفا ويختم بالمروة، وإن ابتدأ بالمروة فليلغ ذلك الشوط حتى يتم سبعة، يبتديء بالصفا ويختم بالمروة، كما بلغنا عنه عليه السلام أنه قال حين خرج من المسجد وهو يريد الصفا: (نبدأ بما بدأ الله به) (2) والرمل بين العلمين سنة، ومن تركه فعليه دم، وكذلك من ترك الأكثر منه وأحل فعليه دم، وإن ترك القليل من ذلك فلكل واحد إطعام مسكين، والمرأة ليس عليها أن ترمل ولكن تسرع مشيها، والدعاء على الصفا والمروة مستحب، ومن سعى بين الصفا والمروة قبل أن يطوف فهو بمنزلة من لم يسع، لأن موضع السعي بعد

(1) رواه مسلم. (2) تقدم ذكره.

- 354 -