الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٧

ذلك، وفي موضع آخر: ومن ترك التكبير يوم النحر عند الزمي فليعد رمي الحصاة و الحصانين، يكبر فيها إن كان من ساعته وإلا فليصنع معروفاً لترك التكبيرة والتكبيرتين، ومن رمى بغير حصاة الحرم، فعليه الإعادة، وإن فاته فعليه دم لكل جمرة كل يوم، لأن السنة أن يرمي بحصاة الحرم كما ذكرناه، ولا يرمي الجمار مما رمى الناس به من الحصى، و من رمى من ذلك الحصى فلا فساد عليه لأنه رمى من حصى الحرم والله أعلم. ومن رمى الجمرة فطرح رميته أبعد منها فإن أعادها وإلا فإطعام مسكين يتصدق به، لأنه مأمور أن يرمي الجمرة، وقيل: سميت الجمرة جمرة لإرتفاعها، وكل مرتفع جمرة، وإن وقع شيء من الحصى الذي رمى به على إنسان أو دابة أو محمل أبدله لأنه كمن رمى غيرها.

وذكر في الأثر: وقال من قال: إن أصابت المحمل ثم رجعت حتى وقعت على الجمرة، ولم تقع في المحمل أجزأت عنه، وذلك فيما يوجبه النظر لأنه رمي ووقعت على الجمرة، ويجوز أن يبيع ويشتري في مواسم الحج كلها لقوله تعالى: (لَيْسَ عليكم جناح أن تبتغوا فَضْلاً من ربكم) () يعني الرزق من التجارة في مواسم الحج كلها والله أعلم. وإن

(1) البقرة: 198.

- roy-