الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٨

أردت أن تنصرف إلى أهلك فلا تخرج حتى يكون آخر عهدك بالبيت الحرام، والوداع سنة عند علمائنا رحمهم الله، ومن خرج ولم يودع فعليه دم، والدليل على هذا ما روي من طريق ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا ينفر أحدكم حتى يكون آخر عهده بالبيت () ().

(1)

وكذلك أيضاً في الأثر: عن الحارث بن عبدالله بن أوس عن النبي) أنه نهى الحائض ألا تنفر حتى يكون آخر عهدها بالبيت) (2) وإلى هذا ذهب علماؤنا رحمهم الله تعالى: أن من ترك الوداع لزمه دم، ويلزم المرأة ما يلزم الرجل من الدم والجزاء وغير ذلك، وكذلك أيضاً من ترك الركعتين للطواف بعد الوداع فعليه دم.

وفي الأثر: وإذا طافت المرأة طواف الوداع ولم تركع ثم حاضت وخرجت نافرة فإن باشرها زوجها فعليها دم، وإن ركعت قبل أن يطأها فلا بأس إذا كان ركوعها في الحرم.

وفي الأثر: إذا أردت الخروج فأت البيت وطف به سبعة أشواط ثم صل ركعتين، ثم انت زمزم واشرب من مائها وصب على رأسك

(1) رواه الدارقطني

(2) رواه أبو داود والدارقطني والبيهقي.

- 358 -