الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٩

وقل كما وصفت لك عند العمرة، وكذلك تفعل عند الزيارة من الدعاء، ثم ارجع فقم بين الباب والحجر الأسود، واعتمد بيدك اليمنى على أسكفة الباب حيث تبلغ يدك، ويدك اليسرى قابضة بأستار الكعبة، ثم الزق بطنك بجدار الكعبة وادع بما فتح الله لك من الدعاء، وقل عند ذلك: اللهم لك حججنا وبك آمنا ولك أسلمنا وعليك توكلنا وبك وثقنا وإياك دعونا فتقبل نسكنا واغفر ذنوبنا واستعملنا لطاعتك، اللهم إنا نستودعك ديننا وإيماننا وسرائرنا وخواتم أعمالنا وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم، اللهم اقلبنا منقلب المدركين رجاء هم، المحطوط خطاياهم، الممحاة إساءتهم، المطهرة قلوبهم، منقلب من لا يعصي لك بعدها أمراً ولا يحمل وزراً، منقلب من عمرت بذكرك لسانه، وزكيت بزكاتك نفسه، ودمعت من مخافتك عيناه عبدك ابن عبدك ابن أمتك، حملتني على دابتك، وسيرتني في بلدك حتى أقدمتني حرمك وأمنك فقد رجوت بحسن ظني أن تكون قد غفرت لي فازدد عني رضاً وقربني إليك زلفاً، وإن كنت لم تغفر لي فمن الآن علي قبل أن تباعدني عن بيتك، وهذا أوان انصرافي غير راغب عنك ولا عن بَيْتِك ولا مُسْتَبْدِلا بك ولا يبيتك، اللهم لا تجعل هذا آخر الصد مني عن بيتك الحرام، فاغفر لي وارحمني إنك أرحم الراحمين، ولا

6

اللهم إني

- 359 -