الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٣لزمته كفارة، وكذلك أيضاً إن حلف بصفة من صفات الله على هذا المعنى، مثل أن يقول: وعزة الله، وعظمة الله، وقدرة الله.
الثاني: أن يحلف بالأيمان التي ليست أقساماً لشي مو إنما تخرج مخرج الزام الواقع بشروط، مثل: من حلف بالحج أو بالمشي إلى بيت الله الحرام، أو حلف بالصدقة أو العتق أو الصلاة أو الصيام أو الاعتكاف أو العهد، فإذا حلف بهذا كله وحنث، لزمه ما جعل من ذلك على نفسه، وقد روي أن جابر بن زيد رضي الله عنه كان يقول: من ألزم لنفسه شيئاً ألزمناه له، ولكن يكره اليمين بالطلاق والعتاق لما روي في الخبر عن النبي عليه السلام أنه قال: (الطلاق والعتاق من أيمان الفساق))، وقد ذكر عن عطاء قال: من حلف بالمشي أو الهدي أو هو محرم بحجة أو عليه بدنة ثم حنث فلكل واحدة من هذه كفارة يمين، وقال غيره: من حلف بشيء من هذه الوجوه فعليه الوفاء به لأنها نذر، وهذا يدل أن سبب اختلافهم هل هي نذر أو يمين؟ وصاحب القول الأول أخذ بعموم قوله تعالى: ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم) (2) فعم ولم يخص، وقد سمى الله تعالى القول الذي مخرجه مخرج الشرط أو مخرج الإلزام دون الشرط
(1) رواه أحمد والدارقطني والبيهقي.
(2) المائدة: 89.
- 363 -